المحقق البحراني
470
الحدائق الناضرة
والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس " . وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره بسنده عن محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لا تنكح ابنة الأخت على خالتها ، وتنكح الخالة على ابنة أختها ، ولا تنكح ابنة الأخ على عمتها ، وتنكح العمة على ابنة أخيها " . وبسنده عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لا تنكح الجارية على عمتها ولا على خالتها إلا بإذن العمة والخالة ، ولا بأس أن تنكح العمة والخالة علي بنت أخيها وبنت أختها . " وما رواه الشيخ عن السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " إن عليا عليه السلام أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما " . هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة ، وأنت خبير متى ضم بعضها إلى بعض يحمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مفصلها كما هو القاعدة المطردة في غير مقام من الأحكام فإنها ظاهرة في المراد ، عارية عن وصمة الإيراد . وربما يقال إن هذا الجواب إنما يتم على تقدير جواز تخصيص القرآن بخبر الواحد ، وفيه أنه وإن وقع الخلاف في ذلك في الأصول إلا أن المختار - كما صرح به جمع من المحققين منهم شيخنا الشهيد الثاني في هذه المسألة - هو الجواز فلا منافاة . فأما خبر السكوني المذكور فحمله الشيخ ( رحمه الله ) على عدم الرضاء وانتفاء الإذن ، وجوز حمله على التقية . أقول : وهو الأظهر فإن العامة كما عرفت مجمعون على تحريم الجمع مطلقا ، وبذلك يظهر لك قوة القول المشهور ، وأنه المؤيد المنصور . وقال ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف لما عد المحرمات في الآية
--> ( 1 ) الوسائل ج 14 ص 377 ح 12 و 13 . ( 2 ) الوسائل ج 14 ص 377 ح 12 و 13 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 332 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 376 ح 4 .